الشيخ كاظم الشيرازي
84
شرح العروة الوثقى
ببعض ومع ذلك فان قلنا بطهارة الإناء بمجرد وصول المعتصم به فهو والا فيبقى على نجاسته الا ان يعلم وصول المطر الممتزج بما في الإناء ولو باجزائه المختلفة معها اليه وحينئذ فالاحتياط باعتبار المزج لا يترك بل لو لم يعلم بوصول المطر باجزائه إلى الإناء الاحتياط في الإناء أيضا لا يترك فينجس الماء بانقطاع المطر بالإناء الا ان يعالج في ماء المطر بوجه يحصل التعدد في الإناء أو نقول بطهارته بمجرد الاتصال بالمعتصم . وأما ما اشتملت عليه : المسألة الثالثة : الأرض النجسة تطهَّر بوصول المطر إليها بشرط ان يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر لا يطهر ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان اليه طهِّر ، من طهارة الأرض النجسة بوصول المطر إليها أيضا من فروع ما مر في صدر المسألة بل عرفت التصريح بطهارة طين المطر في بعض الأخبار إلى ثلاثة أيام ، نعم يعتبر ان يكون ذلك بالتقاطر عليه من السماء ولو بإعانة الريح لا يعتبر ذلك في الفرع السابق بل ليس ذلك شرطا غير تحقق عنوان إصابة المطر إذ بعد انفصال المطر من المكان الذي وقع فيه إلى مكان آخر خرج عن كونه مطرا عرفاً وان كان من مائه الا إذا كان الوقوع متواتراً بنحو لا ينقطع اتصاله بما يجري من السماء إذا كان السقف رقيقاً فنزل المطر عليه ومنه إلى الأرض متواتراً على نحو بعد المجموع متصلًا واحداً فيطهر ما ينزل عليه إذ تكون حينئذ كما إذا جرى المطر على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان اليه فإنه يطهر بذلك لا لصدق إصابة المطر بل لجريان الماء المعتصم فان اعتبرنا التعدد في التطهير بالمعتصم واعتبرناه هنا أيضا كما أنه إذا اعتبرنا انفصال الغسالة اعتبرناه وذلك لأنه ما لا يعتبر فيه شيء من ذلك هو التطهير بالمطر لا بكل ما اعتصم بالمطر وما نحن فيه من قبيل الثاني بل يمكن ان يدعى صدق المطر على النازل من السقف الرقيق المتواتر ولا يمكن صدقه في المقام ولعل اطلاق المتن ناظر إلى ما يراه من عدم اعتبار شيء من التعدد واخراج الغسالة في التطهير بالمعتصم مطلقاً . المسألة الرابعة : الحوض النجس تحت السماء يطهّر بالمطر ، وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو اطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه ، الحوض النجس تحت السماء يطهر بوقوع المطر فيه ولو لم يصل إلى جميع سطحه من دون اعتبار المزج بناء على ما في المتن كما مر في طهارة ما في الاناء لعدم الفرق بينهما وبناء على ما اعتبرنا من المزج نعتبره هنا ايضاً لعين ما ذكرناه في الإناء وكذا إذا كان الحوض تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها المطر على الحوض لصدق المطر على ما ينزل فلا ينجس ولازمه طهارة ما يتصل به فيطهر البقية مطلقاً أو بعد المزج ، وكذا لو اطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض لصدق المطر عليه ان لم يعد المتطاير بالريح منفصلا من النازل من السماء عرفاً ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه